السيد مرتضى العسكري

29

خمسون و مائة صحابي مختلق

سيف على هذا التاريخ . ب - إستهتاره بالتغنّي بأمجاد الأمويين والدفاع عنهم ، وخلوّ أحاديثه من ذكر العباسيين يدل على أن تلك الأحاديث وضعت قبل أوائل العصر العباسي عصر التقتيل الجمعي للأمويين والتنكيل بأشياعهم . ج - وقوفه في تحديد عمر الأمة الاسلامية عند العشرين بعد المائة في حديث المؤتمر الذي عقده بين اللّه والنّبِيّ وكسرى يدل على أن الحديث وضع قبل هذا التاريخ وإلّا لما وقف سيف عنده . « 1 » يدلُّنا مجموع ما ذكرنا على أن عصر نشاط سيف الأدبي ووضعه للاساطير التاريخية كان أوائل القرن الثاني الهجري ، ولا ينافيه ما تفرد المزي بقوله . إنه توفي بعد عام 170 ه ، وما ذكره الذهبي من أنه توفي في عهد الرشيد ، وإن صحّ ما ذكرا فإنه يدلّ على أن سيفاً عاش بعد تأليفه أربعين عاماً أو خمسين . عصر سيف : وإذا عرفنا أنَّ عصر نشاط سيف الأدبي كان في الربع الأول من القرن الثاني الهجري وعرفنا أنَّه كان من تميم إحدى قبائل مضر ، وأنَّه كان يسكن الكوفة وموطنه العراق ؛ تيسرت لنا دراسة بيئته لتحليل شخصيته ومعرفة ميوله ودوافعه في وضع كلّ تلك الأساطير . عمّت في عصر سيف العصبية القبلية جميع البلاد الاسلامية كما سيأتي

--> ( 1 ) . ساعدتنا على هذا الاستنتاج دراساتنا المستفيضة لأساليب سيف في وضع الحديث .